عبد العزيز علي سفر

411

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

وسيبويه إلى أنه لا ينصرف ؛ لأنك رددته إلى حال كان لا ينصرف فيها ، وذهب الأخفش إلى أنه لا ينصرف لأن الوصفية قد انتقلت عنه بالعلمية » « 1 » . والخلاصة أن في هذه المسألة رأيين مختلفين : أ - البقاء على حاله ممنوعا من الصرف وهو رأي البصريين الذين يمثلهم الخليل وسيبويه . ب - رأي الكوفيين والأخفش والمبرد كما أشار أبو حيان في الارتشاف ، وهو الرأي القائل بالصرف لتغير العدل وزواله . بزوال الوصفية ، ويسري هذان الرأيان عند التنكير بعد التسمية حيث ذهب الخليل وسيبويه إلى رد « أخر » إلى حال كان لا ينصرف فيها ، وحجة الكوفيين والأخفش أن الوصفية قد زالت عنه بإحلال العلمية محلها . 2 ) المسألة الثانية المتعلقة « بأخر » هي وجوب التفريق بين « أخر » هذه التي نحن بصددها والتي هي جمع « أخرى » مؤنث « آخر » وبين « أخر » جمع « أخرى » بمعنى آخرة ، « فأخر » الأولى ممنوعة الصرف لوجود العدل بجانب ، العلمية ، أما « أخر » الثانية فهي مصروفة لانتفاء العدل عنها لأنها ليست من باب « أفعل التفضيل » فأما « أخر » جمع « أخرى » بمعنى آخرة فمصروف » « 2 » . وجاء في التصريح على التوضيح : « ( وإن كانت أخرى بمعنى « آخرة » ) بكسر الخاء وهي المقابلة للأولى ( نحو قالت ) أخراهم لأولاهم وقالت ( أولاهم لأخراهم جمعت على « أخر » مصروفا ) لأنه غير معدول ، ذكر ذلك

--> ( 1 ) حاشية الصبان 3 / 240 ، وانظر التصريح على التوضيح 2 / 215 - 216 . ( 2 ) الارتشاف 1 / 96 .